الجصاص
549
أحكام القرآن
ومن سورة الطور بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) . قال ابن مسعود وأبو الأحوص ومجاهد : " حين تقوم من كل مكان سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " . وروى علي بن هاشم قال : سئل الأعمش أكان إبراهيم يستحب إذا قام من مجلسه أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ؟ قال : " ما كان يستحب أن يجعل ذلك سنة " . وقال الضحاك عن عمر : " يعني به افتتاح الصلاة " . قال أبو بكر : يعني به قوله : سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك ، إلى آخره . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك بعد التكبير . وقال أبو الجوزاء : " حين تقوم من منامك " . قال أبو بكر : يجوز أن يكون عموما في جميع ما روي من هذه التأويلات . قوله تعالى : ( وإدبار النجوم ) . روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنه ركعتا الفجر . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار في ركعتي الفجر ، منها حديث سعد بن هشام عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " . وروى عبيد بن عمير عن عائشة قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرع إلى شيء من النوافل إسراعه إلى ركعتي الفجر ولا إلى غنيمة " . وروى أيوب عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الركعتان قبل صلاة الفجر واجبتان على كل مسلم " . وروي عنه أنه قال : " لا تدعوهما فإن فيهما الرغائب " . وقال " لا تدعوهما وإن طرقتكم الخيل " . آخر سورة الطور .